في مسرح الحياة، حيث الأصوات تتعالى وتتشابك، تُنسج الحكايات حول شخصياتها، بعضها يُكتب بحبر الحقيقة، وبعضها الآخر يُروى على إيقاع الظنون.
وفي قلب هذا المسرح، يقف الإعلامي وليد الفراج، رجلٌ صاغ من الكلمات جسراً يعبر به إلى عقول الملايين، لكن ظلاً من إشاعة قديمة ظل يلاحق خطاه.
"طبّال" — كلمة أُلقيت كقذيفة
قيل عنه "طبّال"، كلمةٌ أُلقيت كقذيفة في معترك الخصومات، لتصنع ضجيجاً يغطي على همس الحبر في بداياته. كان فتىً في السابعة عشرة من عمره، حين اختار أن تكون الصحافة الرياضية ميدانه الأول، وأن يكون القلم سلاحه الذي يرسم به ملامح مسيرته.
لكن صدى تلك الكلمة، التي وُلدت في لحظة خلاف، ظل يتردد في أروقة الزمن، محاولاً أن يختزل مسيرة تمتد لأربعة عقود في إيقاع لم يُعزف قط.
الحقيقة التي تنجلي
تنتشر الصور الباهتة والمقاطع المبتورة كالأشباح، في محاولة يائسة لإثبات ما لم يكن. لكن وجه الحقيقة، وإن غاب خلف غبار السنين، لا بد أن ينجلي.
فها هو الفراج نفسه، بعد صمت طويل إكراماً لذكرى الراحلين، يزيح الستار عن أصل الحكاية، ليؤكد أن يديه لم تعرفا يوماً قرع الطبول، بل عرفتا خطّ المقالات.
مايسترو الإعلام الرياضي
إن قصة وليد الفراج ليست قصة "طبّال" أصبح إعلامياً، بل هي قصة إعلامي حاولوا أن يجعلوه "طبّالاً". هي حكاية عن الفارق بين الضجيج الذي تثيره الشائعات، واللحن العميق الذي تعزفه الإنجازات.
فبينما يضيع صوت الطبل في الهواء، يبقى أثر القلم محفوراً في وعي جيل بأكمله. ويبقى الفراج مايسترو الإعلام الرياضي، الذي يقود أوركسترا برنامجه بجرأة ومهارة.