الرجل الذي لا يزال يعيش في نفس المنزل

وارن بافيت يمتلك 149 مليار دولار، لكنه لا يزال يسكن في نفس المنزل الذي اشتراه عام 1958 مقابل 31,500 دولار في أوماها، نبراسكا. يأكل وجبة الإفطار من ماكدونالدز كل صباح. يقود سيارته بنفسه. هذا التناقض بين الثروة الهائلة والحياة البسيطة هو جوهر شخصية "حكيم أوماها".

النشأة: طفل ريادي

وُلد وارن إدوارد بافيت في 30 أغسطس 1930 في أوماها، نبراسكا. منذ الطفولة، أظهر موهبة استثنائية في الأعمال: باع العلكة والكوكاكولا من الباب للباب، وزّع الصحف، وأسّس مشروعاً لتأجير آلات الغسيل. في سن الحادية عشرة، اشترى أول سهم في حياته.

درس في جامعة نبراسكا، ثم حصل على الماجستير من كلية كولومبيا للأعمال حيث تتلمذ على يد بنجامين غراهام، مؤسس نظرية "الاستثمار في القيمة".

Berkshire Hathaway: الآلة الاستثمارية

في عام 1965، استحوذ بافيت على شركة نسيج متعثرة اسمها Berkshire Hathaway وحوّلها إلى شركة قابضة استثمارية. اليوم، تمتلك بيركشاير حصصاً في بعض أكبر الشركات في العالم:

Apple: 160+ مليار دولار

Bank of America: 40+ مليار دولار

American Express: 30+ مليار دولار

Coca-Cola: 25+ مليار دولار

Chevron: 18+ مليار دولار

فلسفة الاستثمار: الصبر والبساطة

فلسفة بافيت تقوم على مبادئ بسيطة لكنها عميقة:

اشترِ أسهم شركات تفهمها جيداً
استثمر في الشركات ذات الميزة التنافسية الدائمة
فكّر كمالك للشركة، لا كمضارب في السوق
الوقت هو صديق المستثمر الجيد

"قاعدتي الأولى: لا تخسر المال. قاعدتي الثانية: لا تنسَ القاعدة الأولى." — وارن بافيت

الثروة والمرتبة

وفقاً لفوربس 2026، تبلغ ثروة بافيت 149 مليار دولار، مما يُصنّفه في المرتبة التاسعة عالمياً. وهو في الخامسة والتسعين من عمره، مما يجعله أكبر أعضاء قائمة أغنى عشرة سناً.

الكرم الاستثنائي

ما يُميّز بافيت أيضاً هو كرمه المذهل. وقّع على "誓言 Giving Pledge" بالتبرع بأكثر من 99% من ثروته. حتى الآن، تبرّع بأكثر من 50 مليار دولار، معظمها لمؤسسة بيل وميليندا غيتس. إنه يؤمن بأن "الثروة الحقيقية تُقاس بما تُعطيه، لا بما تحتفظ به."